>>> موقع القدم السكرية <<<
      تمت طباعة هذا المقال من موقع : >>> موقع القدم السكرية <<<  www.algadam.net

زراعة خلايا بيتا من البنكرياس

زراعة خلايا بيتا من البنكرياس


الدكتور محمد بن سعد الحميد
 
هذه الطريقة تعتبر بديل جديد لزراعة البنكرياس لتلافي معوقات التبرع بكامل البنكرياس. وهذا النوع من الزراعة لايزال تحت التجربة وليست بنفس فاعلية زراعة البنكرياس , على الأقل في الوقت الحاضر. وتهدف هذه العملية  إلى إعطاء مريض السكر خلايا جديدة قادرة على إنتاج الأنسولين. ويتم ذلك عن طريق إستخلاص تلك الخلايا من بنكرياس شخص متطوع بدلاً من زراعة كامل العضو.
وعلى عكس عملية الزراعة الكاملة للبنكرياس, فإن زراعة خلايا بيتا لا يتطلب إجراء عملية كبيرة ويحتاج المريض إلى تخدير موضعي فقط ولا يتطلب بقاءه في المستشفى أو يكون ذلك قصيراً وبالتالي فإن هذه الطريقة قد تكون بديلاً جيداً عن زراعة كامل البنكرياس, في حال نجاحها, للمرضى المصابين بالنوع الأول من السكر.
 وتتم هذه الطريقة بحقن خلايا بيتا من خلال إبرة دقيقة في الوريد السري (Umbilical vein) في البطن للشخص المتلقي أو بعمل فتحه في البطن يتم من خلالها تمرير أنبوبة إلى الوريد الكبدي(Portal vein) ويتم حقن تلك الخلايا عن طريق ذلك الأنبوب. وتعتبر الكبد مكاناً جيداً لزراعة خلايا بيتا لسهولة الوصول إليها أكثر من البنكرياس كما أن تلك الخلايا المزروعة تنتج الأنسولين بشكل أفضل بتواجدها في محيط الكبد.
 

وتشمل زراعة خلايا بيتا على أخذ الخلايا من نفس خلايا مريض السكر وتسمى هذه الطريقة Islet cell autotransplantation  أو أن تؤخذ تلك الخلايا من شخص آخر وتسمى Islet cell allotransplantation ويمكن استخدام خلايا بيتا من نفس مريض السكر في بعض الأحيان لمنع تطور مرض السكر وعندما يتطلب ذلك إزالة البنكرياس - مثلاً في حالة المرضى الذين يعانون من التهاب مزمن في البنكرياس مصحوباً بألم يصعب معالجته. وتتم عملية نقل خلايا بيتا من شخص آخر لعلاج الأشخاص الذين يعانون من مرض السكر الذي يصعب التحكم به ولم يصل بعد إلى مرحلة حدوث المضاعفات الخطيرة المصاحبة لمرض السكر.
ولإجراء هذه العملية فإن ذلك يتطلب إلى الحاجة إلى عدد أثنين أو أكثر من بنكرياس من المتطوع للحصول على عدد كاف من خلايا بيتا تكفي للزراعة لمريض واحد فقط.
كذلك يتم في الوقت الحاضر إجراء تجارب على زراعة خلايا بيتا عن طريق استخلاص تلك الخلايا من بنكرياس شخص متطوع وحقنها عن طريق الوريد في مريض السكر Berneyy et al., 2002 ) ).


 
ماذا يحدث بعد زراعة الخلايا؟
تحتاج الخلايا الجديدة المزروعة إلى وقت من الزمن لكي تعمل. ويتطلب من الفريق الطبي المعالج مراقبة مستوى السكر في الدم بعد العملية وإعطاء الأنسولين عند الحاجة. وإذا كانت عملية الزراعة ناجحة, فإن كمية الأنسولين يتم تخفيضها بشكل تدريجي بعد ما تأخذ الخلايا الجديدة دورها في إفراز الأنسولين.
 
ما هي المخاطر المحتملة جراء عملية زراعة الخلايا؟
من المخاطر المحتملة لعملية زراعة الخلايا النزيف والجلطة الدموية. كما يحتاج المرضى إلى أخذ مثبطات المناعة والتي تعتبر من المساوئ الرئيسية لمثل تلك العمليات بسبب خطورة آثارها الجانبية.
 
ما هو معدل نجاح زراعة الخلايا؟
كان معدل نجاح زراعة خلايا بيتا في البداية قليل جداً. وتحسين النتائج على المدى المنظور يتم عن طريق زيادة عدد الخلايا المزروعة وإعطاء الأدوية المثبطة للمناعة. ولكن معدل النجاح على المستوى البعيد لا يزال مخيباً للآمال.
وفي دراسة نشرت عام 2006 م على عدد 36 مريض تمت لهم زراعة خلايا بيتا, أظهرت أن أكثر من 40% من هؤلاء المرضى تم إيقاف إعطاء الأنسولين عنهم بشكل تام خلال سنة واحدة من إجراء عملية الزراعة. وفي خلال سنتين تم إيقاف الأنسولين بشكل تام عن عدد أقل من 14% من المرضى الذين تمت لهم الزراعة.
 
ماذا لو فشلت عملية زراعة الخلايا؟
في الوقت الحاضر لا يوجد ضمان بأن زراعة الخلايا ستكون عملية ناجحة. وقد يرفض الجهاز المناعي للجسم تلك الخلايا الغريبة المزروعة, وكذلك فإن الخلايا الجديدة قد لا تعيش في الكبد, أو أن معاودة مضاعفات مرض السكر قد تؤدي إلى تدمير تلك الخلايا. وفي حالة موت تلك الخلايا فإن المريض يحتاج إلى معاودة العلاج باستخدام الأنسولين.